شهدت عملة البيتكوين (BTC) انخفاضاً في قيمتها بنسبة تتراوح بين 0.63% و2% اليوم (2 مارس 2026)، حيث انخفضت إلى مستويات تتراوح بين 66200 دولار و66800 دولار.
يعود انخفاض القيمة في المقام الأول إلى التوترات الجيوسياسية في الأسواق العالمية، فضلاً عن حالة عدم اليقين التي تخلقها البيانات الاقتصادية الكلية.
أدت أنباء النشاط العسكري، وخاصة من الشرق الأوسط، إلى دفع المستثمرين بسرعة بعيداً عن الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين ، نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار.
من الناحية الفنية، أدى فقدان البيتكوين لمستوى الدعم الحرج عند 67500 دولار إلى إطلاق أوامر بيع من روبوتات المستثمرين على المدى القصير.
علاوة على ذلك، ساهمت تصفية ما يقرب من 130 مليون دولار في سوق العقود الآجلة خلال الـ 24 ساعة الماضية في تسريع الانخفاض.
أما على الصعيد المؤسسي ، فإن التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين الفورية تُظهر هيمنة استراتيجية “الانتظار والترقب” في السوق.
إذا حدثت عمليات إغلاق مستدامة دون مستوى 65000 دولار النفسي، فمن المرجح أن يمتد ضغط البيع إلى نطاق 62000 دولار.
بحسب تحليل السوق، هناك عدة أسباب رئيسية وراء هذا التراجع:
1. التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
إن السبب الرئيسي لانخفاض السوق هو تصاعد التوتر الجيوسياسي في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
يميل المستثمرون إلى التحول من “الأصول الخطرة” مثل البيتكوين إلى النقد أو الذهب خلال فترات عدم اليقين.
2. معدلات سيولة عالية
خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تم تصفية أصول بقيمة تزيد عن 130 مليون دولار أمريكي كانت مملوكة لمستثمرين توقعوا ارتفاع سعر البيتكوين (مراكز شراء). وقد أدى ذلك إلى ضغط بيع مفاجئ وشديد على السعر.
3. مستوى “الخوف الشديد”
انخفض مؤشر الخوف والطمع في العملات المشفرة إلى مستوى “الخوف الشديد” (15 نقطة)، مما يشير إلى مستوى عالٍ من قلق المستثمرين.
تتسبب العوامل النفسية في انخفاض المشتريات وتسارع المبيعات.
يمثل هذا المستوى انهيارًا نفسيًا يشير إلى أن ضغط البيع في السوق لا يرجع فقط إلى أسباب فنية، بل وصل أيضًا إلى مرحلة “البيع بدافع الذعر” (الاستسلام).
في هذه الأوقات، عندما يبيع المستثمرون أصولهم خوفاً من الخسارة بدلاً من التحليل العقلاني، تكون سيولة السوق ضعيفة بشكل عام، وحتى أصغر أوامر البيع يمكن أن تتسبب في تقلبات كبيرة في الأسعار.
ومع ذلك، تُظهر البيانات التاريخية أيضًا أن انخفاض المؤشر إلى مناطق “الخوف الشديد” بمقدار 15 نقطة أو أقل غالبًا ما يكون إشارة شراء معاكسة تشير إلى أن السوق يقترب من القاع.
ينظر العديد من المستثمرين المؤسسيين إلى هذه المستويات على أنها فرصة تراكم طويلة الأجل، باتباع مبدأ “كن جشعًا عندما يكون الجميع خائفًا”؛ ومع ذلك، بالنسبة للمستثمرين الأفراد، تعتبر هذه الفترة المرحلة الأكثر تحديًا، حيث يكون عدم اليقين في أعلى مستوياته ويتم اختبار المرونة العاطفية.
🎯 اكتشف المزيد: كيف تستثمر في عملة بيتكوين هايبر الرقمية؟
4. ارتباط قوي بمؤشر ستاندرد آند بورز 500
وقد أظهرت عملة البيتكوين مؤخراً ارتباطاً بنسبة 78% مع مؤشر سوق الأسهم الأمريكية، وهو مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
إن الاتجاه الهبوطي العام في أسواق الأسهم العالمية يؤدي إلى انخفاض قيمة البيتكوين معه.
هل ترغب في رؤية مشروع بديل البيتكوين الجديد؟

